ابن عساكر

170

تاريخ مدينة دمشق

( صلى الله عليه وسلم ) مع من نصب له وكان أبو لهب للخزاعية ( 1 ) وكان أبو طالب وعبد الله أبو رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) والزبير لفاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران فغمزه أبو طالب بأم له يقال لها سماحيج قد شبب بها بعد ذلك الحسان بن ثابت حين قاذف قريشا ( 2 ) فقال أبو طالب وأغلظ له في القول * مستعرض الأقوام يخبرهم * غدري وما إن جئت من غدر فاجعل فلانة وابنها غرضا * ( 3 ) لكرائم الأكفاء والصهر واسمع نوادر ( 4 ) من حديث صادق * تهوين مثل جنادل الصخر إنا بنو أم الزبير وفحلها * حملت بنا للطيب والطهر فحرمت منا صاحبا ومؤازرا * وأخا على سراء والضر * وقال ابن إسحاق حدثني الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس قال حدثني أبي رافع قال ( 5 ) كنا آل عباس قد دخلنا في الإسلام وكنا نستخفي بإسلامنا وكنت غلاما للعباس بن عبد المطلب ( 6 ) أنحت الأقداح ( 7 ) فلما سارت قريش إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوم بدر وكنا نستخفي يوم بدر جعلنا نتوقع الأخبار فقدم علينا الحيسمان الخزاعي بالخبر فوجدنا في أنفسنا قوة وسرنا ما جاءنا من الخبر من ظهور رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فإني لجالس في صفة زمزم أنحت أقداحا لي وعندي أم الفضل جالسة وقد سرنا ما جاءنا من الخبر وبلغنا عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذ أقبل الخبيث ( 8 ) أبو لهب بشر يجر رجليه قد كبته الله وأخزاه لما جاءه من الخبر حتى جلس على طنب الحجرة فقال الناس هذا أبو سفيان بن حرب قد قدم ( 9 ) فاجتمع

--> ( 1 ) تقدم أن اسم أم أبي لهب : لبنى بنت هاجر بن عبد مناف بن ضاطر بن حبشية بن سلول من خزاعة . ( 2 ) من قوله : قد . . . إلى هنا ليس في سيرة ابن إسحاق . ( 3 ) في سيرة ابن إسحاق : عوضا . ( 4 ) في مختصر ابن منظور : بوادر . ( 5 ) رواه الهيثمي في مجمع الزوائد 6 / 88 - 89 ومختصر في دلائل النبوة لأبي نعيم رقم 406 ص 473 . ( 6 ) زيادة عن مجمع الزوائد . ( 7 ) " أنحت الاقداح " ليس في مختصر أبي شامة ، زيد عن مختصر ابن منظور ، وفي مجمع الزوائد : أنحت أقداحي . ( 8 ) في مجمع الزوائد : الفاسق . ( 9 ) في مختصر أبي شامة : تقدم .